العلامة المجلسي

139

بحار الأنوار

من توحيد الله ونبوة محمد وولاية علي والطيبين من آلهما كما امر به ثم قال : اللهم بجاههم جوزني على متن هذا الماء ، ثم أقحم فرسه فركس على متن الماء وإذا الماء تحته كأرض لينة حتى بلغ آخر الخليج ، ثم عاد راكضا ، ثم قال لبني إسرائيل : يا بني إسرائيل أطيعوا موسى فما هذا الدعاء إلا مفتاح أبواب الجنان ، ومغاليق أبواب النيران ، ومستنزل الأرزاق ، وجالب على عبيد الله وإمائه رضى المهيمن الخلاق ، فأبوا وقالوا : نحن لا نسير إلا على الأرض فأوحى الله إلى موسى : ( 1 ) أن اضرب بعصاك البحر وقل : اللهم بجاه محمد وآله الطيبين ( 2 ) لما فلقته ، ففعل فانفلق وظهرت الأرض إلى آخر الخليج ، فقال موسى : ادخلوها ، قالوا : الأرض وحلة نخاف أن نرسب فيها ، فقال الله : يا موسى قل : اللهم بجاه محمد وآله الطيبين جففها ، فقالها فأرسل الله عليها ريح الصبا فجفت ، وقال موسى : ادخلوها ، قالوا : يا نبي الله نحن اثنا عشر قبيلة بنو اثني عشر آباء ، وإن دخلنا رام كل فريق منا منا تقدم صاحبه ، فلا نأمن وقوع الشر بيننا ، فلو كان لكل فريق منا طريق على حدة لأمنا ما نخافه ، فأمر الله موسى أن يضرب البحر بعددهم اثني عشر ضربة ( 3 ) في اثني عشر موضعا إلى جانب ذلك الموضع ، ويقول : اللهم بجاه محمد وآله الطيبين بين الأرض لنا وأمط الماء عنا ، فصار فيه تمام اثني عشر طريقا ، وجف قرار الأرض بريح الصبا ، فقال : ادخلوها ، قالوا : كل فريق منا يدخل سكة من هذه السكك لا يدري ما يحدث على الآخرين ، فقال الله عز وجل : فاضرب كل طود من الماء بين هذه السكك ، فضرب وقال : اللهم بجاه محمد وآله الطيبين لما جعلت هذا الماء طبقات واسعة ( 4 ) يرى بعضهم بعضا منها ، فحدثت طبقات واسعة يرى بعضهم بعضا منها ، ثم دخلوها ، فلما بلغوا آخرها جاء فرعون وقومه فدخل بعضهم فلما دخل آخرهم وهموا بالخروج أولهم ( 5 ) أمر الله تعالى البحر فانطبق عليهم فغرقوا وأصحاب

--> ( 1 ) في المصدر : فأوحى الله : يا موسى . م ( 2 ) في نسخة : اللهم بحق محمد وآله . ( 3 ) في نسخة : اثنتي عشر ضربة . م ( 4 ) في نسخة : طاقات واسعة . وفى أخرى : طيقان واسعة . ( 5 ) في المصدر : وهم أولهم بالخروج . م